وصفات متنوّعة لـ "طبق السلطة

اذهب الى الأسفل

ÝáÓØíä وصفات متنوّعة لـ "طبق السلطة

مُساهمة من طرف حكيم عباس في 14/5/2011, 2:25 am


وصفات متنوّعة لـ "طبق السلطة"






دخلت "الملتقى" أتفقّد مواضيعي و مشاركاتي ، أراجعها و أراجع ما حظيت به من تعليقات ، ثم درتُ هنا و هناك في أرجاءه أبحث عن المواضيع الجديدة ، و التعليقات على ما سبقها من مواضيع ، أتابع كتّابا بأعينهم ، ثم أبحث عن أقلام جديدة دخلت للتو إلى "الملتقى" ببدلتها الزرقاء كلون الحبر ، بالمناسبة اختيار اللّون الأزرق (الحبري ) للأقلام الجديدية اختيار موفق ، ليذكّرهم بقدسية دورهم ، حتى و لو أن شعورا ينتابني بين الفينة و الأخرى بأنّه لون "نيلي" ، لينبهنا بأن نأخذ حذرنا ممن هو جاهز ليجعل أيامنا "متنيلة بستين نيلة" على رأي أحبابنا المصريين ...



لا أخفي عليكم أنّني منذ شهرين ، أبدأ بالبحث عن ما جدّ في الشأن السوري تحديدا ، بصفتي فلسطيني و فلسطين جزء من بلاد الشام ، و الشام احتكرها السوريون عاصمة لهم ، سيرا على خطى الأمويين (ربّما) ، و الأمويون ثارت ثائرة القبائل عليهم و (نتّفت) شَعْر معاوية كلّه حتى أصبح أصلعا أقرعا..

توترت .. و الله صدقا توترت .. ارتفعت النبضات عددا و قوة خلف ضلوعي ... كتمتها ( آه منك يا قلبي اللعين.. يحبّ الياسمين و الدوريّ و شقائق النّعمان !! ) لم يطاوعني لساني لأقول "بلا نعمان بلا بطّيخ" ، فكتمت أنفاسي و مضيت... ضغطّ زر الخروج حسب نصيحة الموجي ، و لماّ أتى ذكره على بالي ، مَثُل أمامي معلّقا في السقف ، يتدلّى مثل "البتاع" الذي يتدرّب عليه الملاكمون ، شمّرت عن ساعديّ دون تردّد و دون ارتداء القفازات الخاصة ، أخذت أسدّد اللّكمات ، واحدة تلو الأخرى ، و هو يتأرجح أمامي و أنا أفرّغ في "البتاع" بتاع الملاكمين ، غضب الياسمين ، و حنق عصافير الدوري ، إلى أن تصبّب عرقي و انقطعت أنفاسي ..



درت في البيت كالملدوغ ... تعلّمت من السابقين ، أن الملدوغ يُشدّ له رباطا قويّا فوق موضع اللّدغة ، كي لا يسري السّم في البدن.. بحثت لأحدد مكان اللدغة فلم أجده.. و إذا بي أسمع صراخ اسماعيل الناطور : أنظر ..هنا هنا.. ألا ترى ؟ مكان اللّدغة هنا .. هنا .. " وَلَكْ " يا "بني" آدم إطّلَع هون .. هون.

و أنا لا أرى رأس إصبعه إلى أين يشير ، فيعلو صراخه .. و يعلو حتى ظننت أن انفجارات تطوّقني من جميع الجهات ، فأدور و أتعثّر في نفسي كمن غرق في فنجان ، يدخل محمد سليم ، قائلا بهدوء : ارجعوا يا اخونا ، ارجعوا كمان .. كمان ، الله ينوّر عليكم ، خلوا النور يدخل علينا ، شويت نور لو سمحتوا .. شويت نور ، خلينا نشوف الحنش (لدغ) الراجل فين ..

دون فائدة ، ما زلت لا أرى إلا برجيس يقف خلف النافذة ، يضع نظارات شمسية ضخمة ابتلعت ثلثي وجهه ، يبتسم و يقرأ بهدوء من كتاب "فلسفة الثورة " كأنّه لقمان الحكيم ، يتلو نصائحه على أصغر أولاده : على الجماهير أن تعي أين مكان اللّدغة ، بالعزيمة و الإرادة الحرّة ُ، تحدّد مكان اللّدغَةِ مهتدية بالألم المنبعث منه ،

و يظلّ يعيد ثم يزيد ، كأن الكتاب ليس فيه إلاّ هذه الجماهير الواعية المهتدية ، إلى أن انتبهت ، ففهمت قصده ممّا يقول: أشعر بمرارة شديدة و بكلمات انفرط عقدها ، فصارت حشرجات و همهمات.. تسد حلقي حتى أكاد أختنق ، هذا مكان الألم ، يعني عنقي هو مكان اللّدغة ، إذن عليّ أن أربط عنقي ...؟؟؟!! "يا سليم .. يا موجي ، قولوا للراجل أبو نظارات شمس ، يمشي و يسيبني و يسيب شباكي بحالوا ... هو لابس نظرات شمس ليه و الدنيا زلمة و أنا مش شايف ؟؟



يا سيادة العميد ، الموقّر ، على رأي أخي يسري الغزاوي (هل في غزّة ياسمين و عصافير الدوري يا يسري ؟) .. يا سيادة العميد عملت بنصائحك و ضغطتُ زر الخروج ، و ها أنا في بيتي لا في ملتقاك ، فماذا يفعل كلّ هؤلاء عندي .. ؟ أنا ضغطت الزّر و خرجت فلماذا يتبعني كلّ هؤلاء ؟ كيف سأخرجهم منّي؟؟ أنا أطالبك بأن تركّب زرا آخر لكل عضو ، تحت ذقنه أو تحت إبطه ، حين يضغطه ، يمسح آثار الملتقى من (ألبه من جوّا ، عدم المُؤخزه ) و يُخرج الأعضاء مِنْهُ ، يعني يجعلهم في خبر كان ، و كأنّهم لم يكونوا ، و إلا سأرفع ضدك قضية اعتداء و تحرّش ..



كلّ هذا لم يفدني في شيء ، قررت أن أعود ثانية "للملتقى" و أضغط زر الدّخول .. فازددت سوءا و توترا ...ففررتُ ثانية كدوريّ شاميّ طردوه عن ياسمينه الدّمشقي.. و بينما أنا هكذا هائم على وجهي .. و الموجي يتدلّى أمامي كجلمودِ صَخْرٍ حطّهُ السَّيْل من علِ ، جلمود أيه ؟! مثل "البتاع" بتاع الملاكمين ، أسير هائما و أسدّد اللكمات و أقول له : هذي يدي عن بني مصرٍ تصافحُكم فصافحوها تُصافحُ نفسها العربُ .. أضرب و أقول ثانية هذي يدي ... أهيم و أضرب و أعيد ، هذي يدي ... و لا أدري أين "المفرُّ" ، أنهكت فتهاويت على مقعد خشبي قرب شجرة كستناء تفوح رائحة لحاء جذعها ، امتلأ أنفي برائحة الكستناء المشوي ، على أرصفة الشام العتيقة ، في مساءات شتاء زمهريري ، و البائع يبلحق بي مستهجننا كيف أزاحم حبّات الكستناء على تنوره الصغير ، أخرج لبّ واحدة ما تكاد أصابعي المرتجفة أن تضعها بين أسناني ، حتى انتبهت لشاميّة ترشقني بنظرة في طرفها حَوَرُ ، من على شرفة لو مددت أصابعي لقطفت بعض فلّها .. (نطّ ) قلبي و جلس في لب حبّة الكستناء ،كلّما حاولت قضمها اعتصرني الألم ، فتسمّرت على الرصيف و الكستناء بين أسناني و عيناي معلقتان على الشرفّة الشامية ، إلى أن هطل المطر ، فسرت مبتعدا بين مياه المزاريب التي تنشج من كلّ جهة ، و لم يتركني الموجي حتى في لحظة الخلوة هذه ، نفضت رأسي (لأصفّيه) ..



قرصني الجوع فتذكرت أمي و هي تقدّم لي طبق السلطة الشهي ، كانت تضع الطماطم و البصل اليابس المفروم و ملعقتين من الماء و قليل من الملح و زيت الزيتون ... لذيذة كانت تلك السلطة.

و لأنّني فعلا جائع ... و محبط و يائس ، أمعنت في الفرار إلى السلطة علّها تخفّف عني.. فتذكرت عمّتي و سلطتها المختلفة ، كانت تضيف البقدونس للسلطة التي تحضّرها أمي ، أما خالتي كانت لها هي الأخرى لمساتها الخاصّة ، تضيف أيضا نقطتين من اللّيمون .



أم ّ أحمد جارتنا على اليمين ، تضيف للسلطة " البقلة " ، يوم عزمتنا بمناسبة ختان وحيدها الذّكر ، قدمت لنا طبق من السلطة أضافت له الخس البلدي... فكانت مناسبة فريدة ، تقوّلت بشأنها كلّ القرية و القرى المجاورة ، حتى كدنا نسمي ذلك اليوم ، بيوم الخس البلدي ، لكننا عجزنا عن تفسير الرّابط بين الخس البلدي و الختان ، فتراجعنا عن التّسمية ، خوفا من التّفسيرات المغرضة ، أو التي تخدش الحياء !!

و لما حضرتُ عرس حسنية على جارنا جمال ، كانت أطباق السلطة قد أضيف لها الخيار .. لم يعلّق أحد على الخيار المّضاف إلى السلطة يوم العرس ، و لم يسأل أحد عن الرّابط بينهما ، لأنّ السلطة كلّها لم تكن موفقة ، من يقدّم سلطة في الأعراس؟؟!! عندما تغربتُ في بلاد الله الواسعة ، رأيت عَرَبا من بلدان غير بلدي ، يضيفون للسلطة اللّبن ، و آخرون يضيفون "الطحينة" المجبولة بزيت السمسم . أما الأجانب الإفرنجة ، فكانوا يضيفون المايونيز و "يبرشون" الجزر الأحمر فوق الطبق .



أمّا الأجانب من غير الإفرنجة ، كانوا يضيفون قطع البطاطا المسلوقة ، إلاّ الروس ، يزيّنون وجه الطبق بالبيض المسلوق..

بعد عقد من الزمن ، تعرفت على فرنسي شتم أمامي السلطة الروسية بالبيض المسلوق ، لأنها غير أصليّة (!) ، ، هذه بدعة ، اسمها "سيزر سلاط" ، فالسلطة الروسية الأصليّة فيها بازيلاء .. أين البازيلاء ..؟ يمسكني من كتفي و يهزه بعنف ، و هو يكاد يصرخ : أين البازيلاء لنقول عنها سلطة روسية .. و يدفعني ثم يجذبني نحوه و هو يقول : ضف لها البزيلاء لنقول أنّها روسية ... أنا سأقدم لك السلطة الروسية الأصلية .. ستأكل أصابعك معها ... و لم أعرف أنّه يمازحني إلا حين بدأ يقهقه ، كنت متأكدا أنه استشاط غضبا و سيضربني لا محالة ..

أوف يا إلهي ... كلّ هذا نقاش .. الحمد لله .. الحمد لله ..كلّ هذا فقط للسلطة و عالمها...



و ما العجب يا حكيم.. فكل أيامنا أصبحت سلطة... ألم ترى الطاقة الابداعية الكامنة فيها ؟؟ (فيها) الضمير يعود للسلطة ، يعني ، في السلطة ،



نعم حتى السلطة ابداع!!!!!



لا تحزن... شرقنا كان فاتنا و مقدسا ... وصار سلطة.

و السلطة قوة تتسلل لكل شيء ، عند المفكر ، أي شيء يمكن أن يقال ، كما يمكنك أن تضيف أي شيء لأي شيء كي تُحضّر طبقا من السلطة .



أدباؤنا شعراؤنا فنانونا مروبونا معلمونا مناهجنا إذاعاتنا جرائدنا كتبنا مثقفينا كلهم يصنعون في معظم الأوقات أطباق السلطة ... و هل الذُ و أشهى ؟!و هل أكثر عبقرية من أن تضيف أي شيء لأي شيء فيصبح طبق سلطة من نوع جديد ، سيموت صديقي الفرنسي قبل أن يتمكّن من فهمه و تعلّمه ، فمناقشته من زاوية الاصالة و اللّغط بين الـ"السيزر سلاط " و السلطة الروسية ... خاصة إذا قُدّمت السلطة ، المُخْتَرَع الجديد ، في أطباق أصيلة من عمق التراث الفولكلوري .

فُرجت ... فُرجت .. و أخذت أعدو في الشارع كالمجنون .. و أنا أصرخ ... فُرجت ... فُرجت.. و كأني أرخميدس عندما خرج من مسبحه عاريا يصرخ كالمجنون : وجدتها ... وجدتها...



سأضغط زر الدّخول و أقدّم لكم طبقا جديدا من السلطة الشهية ... فلا يسألني أحد عن المقادير ، كي لا يفسد الشهيّة .. هنيئا مريئا ..







ملاحظة : أرجو المعذرة ممن وردت أسماءهم في النّص ، لا غرض من ذلك إلاّ الضرورة الفنية .. لهم كلّ الاحترام و التّقدير .
avatar
حكيم عباس
عضو حائر

ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

http://alnatour.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ÝáÓØíä رد: وصفات متنوّعة لـ "طبق السلطة

مُساهمة من طرف حكيم عباس في 14/5/2011, 2:29 am


إلى العميد الأستاذ محمد شعبان الموجي ، له على وجه التّحديد ، له وحده فقط
مساء الخيرات أستاذنا الكبير

تركت هذا المتصفّح بالأمس و كان في منتصف الصفحة الخامسة ، عدت الآن ، و إذا به أصبح في الصفحة العاشرة ، أي تضاعفت المادة المكتوبة ، و لا أنوي الرّد على كل جملة وفاصلة ، فهناك معلّاقات لا تستحق حتى القراءة ، لكن بمروري على ما كتب ، و جدت مشاركة لك تحمل الرقم 58 على الصفحة السادسة ، فأعجبتني جدا ، و أود أن أعلّق قليلا على هوامشها ، فأرجو أن تأذن لي ، لاحظ أنّني أطلب الإذن، و لو لم تكن صاحب البيت و عميد الملتقى لما سمحت لنفسي أن أطلبه ، فمثلها (مشاركتك المشار إليها يعني) يجبّ الرّد عليه كما تمّ الرّد على أمّها ، أي التي ولدت منها ، أي المشاركة الحمراء العصماء التي تعلّقت بأذيالها.

أقول يا سيادة العميد ، أن تلك مشاركة بذيئة بكلّ المقاييس ، حتى لو كانت تملك الحق المتراكم في الكون منذ الخليقة حتى الآن ، لن يُغيّر من مستواها البذيء شيئا ، فهي صناعة "للرغوة" في ظلّ الملك الحسّون ، ابن الشعب الكادح الذي توصّل للحكم بالديمقراطية و الانتخابات النزيهة ، فحقّق مبادئ الثورة الفرنسية من المساواة إلى العدالة فالأخاء ، و لذلك (عدل فأمن فنام) و ازدهرت الإنسانية المذابة بحامض الكبريتيك ، تسهيلا لابتلعها في أنابيب المياه العادمة ، و قُضي على البطالة و الفقر و التّخلف ، حتى أنّه أصبح يُقارن بعمر بن عبدالعزيز ، و حتى بالفاروق رضي الله عنه و أرضاه ، و نظام "حسّون الملك" ، آخى بين الأمازيغ و العرب ، و أعاد النكهة الأندلسية لسبتة و مليلا ، و فاض عنده الكثير ، مما انتفع به باقي العرب في مغرب الوطن و مشرقه ، فأشرف على حلّ معضلاتهم الوطنية و القومية و الدينية ، بل فاض ما يكفي للحفاظ على و لتحصين بصمتهم الثقافية ، و حضارتهم العربية الإسلامية .. فلا قهر و لا ظلم و لا جوع و لا تعاون مع الخصم ، و لا عمالة و لا خيانة .. لا شيء إلاّ نظافة تتراكم فوقها نظافة بيضاء ناصعة كالثلج .. أعجبتك يا سيادة العميد صناعة "الرغوة" هذه ، فتحيّزت لها ، فشاركته الشتيمة و اشدت بها فأنت الآن طرف ، و أنت الآن مع من اعتدى ، عليك إذن تقبل عواقب ما اخترت ، هذه أصول الفروسية العربية ، يأتي الفارسُ الفارسَ من الأمام ، أليس كذلك؟

و أعجبني يا سيادة العميد ، إذ لعبت الصدفة و الله أعلم ، دورها بأن تجمّع مع بذائة صناعة "الرّغوة" ، من يعتبروا أنظمتهم في الخليج العربي ،أنظمة توارثت الديمقراطيّة أبّا عن جد ، و أنّهم ينفخون الحرية في فضاء بلادهم ، و يساوون بين جميع الأجناس و الأعراق ، إلى درجة أنّهم أصبحوا رمزا للحريّة و الإنسانية على صعيد الكوكب ، فهرع المعماريون و الفنانون يأخذون مقاسات قاماتهم و أحذيتهم كي يصنعوا لهم تماثيلا في كلّ الساحات العامة في العالم ، و للصدفة هناك من يرى بـ "لاعب الروليت" العالمي ، من باع كل أملاك الدولة لحسابه الشخصي ، كي يؤمن مصروف جيبه ، يرى فيه (عَبْدٌ للهِ) ، أشاد مملكته على فلسفة أخلاقية و دينية ، حتى صارت مملكة "معجزة" ، معجزة الوطنية و القومية و الأخلاق و الدين و الصمود و قتال الأعداء ، و وادي عربة ، هو فقط لحرص جلالته على توطين اللاجئين ... أي صفاقة هذه ؟؟!! أمّا أيلول الأسود فهو من أجل تحصيل لقمة الخبز للاجئين ... ؟؟!! و إغلاق الحدود و عدم إطلاق رصاصة واحدة منذ 1970 فهو للحفاظ على أمن اللاجئين ، و سجن و قتل من تدبّ النخوة فيه ، فينزل للأغوار ليلاقي الإسرائيلي ، هي للمحافظة على خصوبة أرض الغور ، كي تنتج الطماطم و البطاطا لإطعام اللاجئين الذين آواهم جلالته ...
ها هم حلفاؤك الذي يلقون الخطب العصماء باسم الشعب السوري ضدّ النّظام السوري...
ماذا يا ترى سيكون موقفهم لو دبّت ما يسمى بالثورات الشعبية أو فعلا الثورات الشعبية في بلادهم ضدّ أنظمتهم ؟؟!! هل سيقفون مع شعوبهم فيكونوا الآن كاذبين بما يقولوه عن أنظمتهم المعجزة الأخلاقية ، أم سيقفون مع أنظمتهم فيكونوا أهلا بجدارة لما يتهموننا به الآن هنا ؟؟ لاحظ في الحالتين هم مكشوفون مفضوحون ..المعضلة موقفك أنت ، أنت مع الشعوب دوما و لا شك في هذا ، لكن كيف ستقف من حلفائك و قتها ؟ ربّما ستنتقد نفسك عندها أنّك اخطأت و جلّ من لا يسهو .. لكن مصير الشعوب لا يقبل الخطا و لا الاعتذار يا سيادة العميد ..

ما لا تعرفه و سأقوله لك الآن ، لقد تركنا مقاعد الدرس ، و تطوعنا لقتال الجيش السوري دفاعا عن بيروت في سبعينيات القرن الماضي ، و لم ندع الجيش السوري يمر إلى الجبل و لا حتى على جثثنا ، و دحرناه ، و كما أذاقنا أصناف الموت أذقناه ، و لم ننحني لقائده و لا لسياسته الهوجاء الخرقاء في حينها ، و قاتلناه ليل نهار بالرّصاص ، و بالكلمة و بالموقف و بالرّوح و بالجسد...
و حين خرج الجيش السوري من لبنان بعد مقتل الحريري بكيناه .. نعم بكيناه ، قاتلناه حين أتى و بكيناه حين خرج ..لأنّنا نعي حجم المؤامرة ..

ثمّ تركنا مقاعد الدّرس ثانية في 1982 لندافع عن بيروت الثورة ، كانت أجسادنا عارية أمام الصاروخ و المجنزرة و الطائرة إلا من ايماننا بالوطن و بالإنسان ... الإنسان الذي لا يباع و لا يشرى ، أكبر رأس مال للوطن ، الإنسان الذي نرفض المساومة حتى على فضلاته..و لم نسمح للإسرائلي دخولها كما لم نسمح للسوري من قبله ، طالما في الصدر نَفَس ، و في البندقية رصاصة ..
فعلنا هذا بينما كنت أنت تُسبّح بعظمة "المرشد" و تتشبّث بأطراف النّظام المصري (الرّغالي) لتحصل أقصاه على مقعد في البرلمان .. و كان حلفاؤك هنا صنّاع "الرغوة" ، يتيهون بين يسار و يمين حسّون الملك في المغرب ، أو يبحثون عن آخر "ديزاين" للقصر يُبنى على رمال الصحراء العربية ، و آخر "موديل" لـ "اللوموزينات " الأمريكية الفاخرة ، أو تتقوّس ظهورهم إنحناءا كي يتمكن ملك الأردن من تأسيس مملكته الأخلاقية المعجزة ..

لم نسبّح بحمد نظام ، بل آثرنا التشرّد في بقاع الأرض على أن تتقوّس ظهورنا .. و حين يأس الثوار و ساروا في ركب أوسلو الخيانة ، قاتلناهم بكل ما اوتينا من قوة في نابلس و رام الله ، و قبلنا التشرّد و فضلناه على امتيازاتهم ، و لك أن تتخيّل ما يمكن أن يعرض علينا من امتيازات ..

مشاركتك يعني أنّك تعيد ما جاء في المشاركة الحمراء العصماء من شتائم و بذاءة لذلك أقول :-
ربّما لا ينطبق على حضرتك كلّ ما سأقول (و كلّ ما قلت) و لكنّك ارتضيته لنفسك حين أعدت ما قاله التائه في حضن حسّون الملك في المغرب ، و سكت عن من يمجّد أنظمته العميلة جهارا نهارا ، و يهاجم أنظمة الآخرين كجزء من نهج أنظمتهم ، فهم المنتفعون و هم الرعديدون ، و هم المنافقون و هم المتمسّحون بالأنظمة ، و هم أزلام أنظمتهم ، و هم أمساخ و أقزام عند أنظمتهم أدوار رضوها طاوعية و باختيارهم ،
أنتم أزلام السلطات و الأنظمة ، و لسنا نحن ، لم ننحنِ يوما إلاّ على البندقية ، و لم نرى في أي نظام عربي معجزة و لا مؤسسة أخلاقية كما يرى حلفاؤك هنا ،
أنتم المطبّلون و المزمرون ، و لم نمجّد بعد الله أحدا إلا الوطن و الإنسان.
أنتم الأذلاء المأجورون ، إذ لم تكسر أعناقنا لا مخالب الفقر و لا الحاجة و لا بريق المعادن و "فحيح " أوراق العملة ، بل الكلمة الحرّة و حين لا تجدي لعلعة الرّصاص..
أنتم من يعتبر شعبي مجموعة لاجئين ، الصمود من أجلها لغة خشبية تأكل إنسانيتكم و تورّث لكم الآلام !! و نحن من نعلّمكم أن لا فرق بين عربي و عربي .. نعلّمكم معنى الوطن و الإنسان
أنتم من قبلتم بفلسطين أن تظلّ سليبة و عقدتم الاتفاقيات و المعاهدات و بعضكم باركها ، فليس من المعقول أن يقف ضدّها من يظن نظامه معجزة أو مملكة للأخلاق ، النظام السوري لم يفعل و نحن لم نفعل ، بل نقاتلكم ليل نهار بالكلمة و الموقف ، و إذا سنحت الفرصة بالبندقية فكونوا على ثقة أننا سنقاتلكم حدّ الموت ..
أنتم الدناءة و لسنا نحن ، فلم نقف يوما ضدّ حق شعب من الشعوب و أنتم مع أنظمتكم على شعوبها ، و في أحسن حالة إمعات تميلون حيث يميل السوط ..
أنتم الأبطال على "الغير" و الجبناء الأذلاء غير قادرين على تلفظ كلمة حق ، حتى عبر الاثير الافتراضي ضدّ أنظمتكم الجائرة العميلة جهارا نهارا يا مجموعة الأربعة.

من يريد أن يصل إلى هذا المستوى من البذاءة ، عليه أن يعرف على أي أرض يقف .. نحن نعرف أمنا ، و نعرف لون حليبها ، و لمن ننتمي ، فمن هي أمكم و ما لون حليبها و لمن تنتمون أيها المهرجون ..يا مواطني الدول المعجزات ، ممالك الأخلاق و الوطنية الفذّة .. أيّها الكتبة المهرجون؟؟!!
avatar
حكيم عباس
عضو حائر

ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 14/05/2011

http://alnatour.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى