جاري هذا أكرهه أكرهه ..أكرهه.

اذهب الى الأسفل

ÝáÓØíä جاري هذا أكرهه أكرهه ..أكرهه.

مُساهمة من طرف زائر 1 في 24/9/2010, 5:18 am

جاري هذا أكرهه أكرهه ..أكرهه.
محمد سليم :
جاري هذا..الباب في الباب..ومع هذا أكرهه أكرهه أكرهه..
لا يحدثني إلا وهو يلامس شعيرات رأسه المكعّبر وعندما يجئ دوري بالحديث يتركني وحيدا ليداعب ياقة قميصه الأجرب..غريب غريب حقاً جاري هذا..يُكفّن نفسه دوما بفضلات ثياب مُخططة وكأنه الكرة الأرضية..ضخم ضخم عريض المنكبين بقوة..قميصه يغطي صُرة ضخمة تكفّي طعاما لعشرة مساكين..وبنطاله يا لطيف يا لطيف يستصرخني يستغيث أرحمني يا سليم سيضيّعني هذا البوهيمي يوما بعرض الطريق..فظيع فظيع..عجيب جاري هذا..على أرنبة أذنه اليسرى قلم رصاص لا يفارقه ألبته..وتحت إبطه عصا ورثها عن أجداده الفراعين..متكبّر متكبّر جاري العجيب الغريب هذا.. عندما استحلفه بالله عليك جاري :ألا تبدّل موضع قلمك أبداً فـ أذنك اليسرى تدلّت كأذن حمار؟..يرمقني والشرر يتطاير من عينيه حتى أني أهرب كل مرة من سماع رده ولا أدري بما يجيب..عجيب غريب جاري هذا مع أني جل تساؤلاتي أعرضها عليه بعد أن أُمنطقها بحزام الأدب وأزينها بابتسامة مليحة..وليس كما يفعل هذا المعتوه يرتدي بنطاله بلا حزام وقميصه بلا مشبك.. أكرهه أكرهه أكرهه.. بالليل ..وبالنهار.. لا صوت ولا حسّ له وكأنه جثة ميّت عفا عليها الزمن حتى أني عندما أطرق بابه عشرات المرات ذهابا إياباً لأطمئن على وجوده بدنيا البشر لا يجيب..أكرهه أكرهه أكرهه..ولا يعنيني أمرة بالمرة ولكنه جاري الذي أبغضه وأبغضه..مرّة سمعته بمنتصف الليل وهو يقول بصوت شجي واضح يا حبيبتي يا قرة عيني يا مدري شو وشي وكلام فارغ لا يجب مطلقا أن أكتبه بصفحتي فعندنا بنات نخشى عليهن..أراه قبل ذهابي إلى المسجد يهمس بحلو الحديث وعذب الكُلم وكأنه فحل بقرون صحراوية..ماجن ماجن جاري هذا.. مقطوع من شجرة لا زوجة ولا ولد..جلست يوما بل شهورا أرصده صباحا مساءً..لم أرَ ما يثير الريبة ويؤكد مزاعمي غير أني أبغضه وأبغض أنفه الشامخ بالأعالي..مرة سألته بابتسامة: لمَ تسير وأنفك هكذا هكذا هكذا؟!..ضحك ملء شدقيه ثم وضع إصبعه على طرطوفه أنفه الأفطس وقال ببروده:كي أتنفس الهواء الطلق بحرية فوضعت يدي على أنفي أيضا وخطفت نفسا طويلا فوجدته كذاب أشر..سألت عنه صديقه الغبي بجد قال لي: إنه وإنه وإنه والوحي والإلهام يهبطان عليه بدنيا البشر.. كيف هذا وهو الشيطان دماً ولحماً..إبليس هو في ظلام الليل يحضرّهن ويجالسهن وبالنهار يناغيهن..أكرهه أكرهه..ولا مفر من أن يحمل عصاه ويرحل فهو النقطة السوداء في دروب حياتي المُنيرة.. كلما أسير بطريق أجد ظله حتى بأحلامي يظهر فيها بوقاحة مثيرة ..جرجرتُ رِجليّ إلى شيخ الكفر الوقور لعلّي أجد لديه ولو سبباً وجيهاً واحداً لم ينسني جاري هذا اليوم الذي ولدتُ فيه..رد عليّ هذا المدّعي أيضا ببرود لا مثيل له: هل معك شهادة ميلادك؟..أخرجت الورقة بصعوبة من جيبي قرأها وقال: يوم كذا وشهر كذا سنة كذا .. عدت بخفيّ حنين مسرعاً وبرأسي خلاصي يأمرني لأقتلن أقتلنّ جاري هذا وأمزّقنّه إرباً إربا ..واحتفظ بـ يوم مصرعه في قلادة على عنقي ..خطفت بندقية جدي رحمه الله عن الحائط واقتحمت بابه.. وجدته جثة عفنة على سرير مقلوبة رأسا على عقب..غريب غريب.. حتى رِجليه متنافرتان وهو يغطّ بنوم عميق..عجيب عجيب جاري هذا..تركته يسبح في سريره وحيداً وقلّبتُ البيت عاليه أسفله لم أجد أحداً ممن يختبئ لديه..عدت له..وقرأت الفاتحة قبل أن آخذ رأسه بين راحتي كما الأم ورضيعها..و صوّبت فوهة بندقية جدي على أم نفوخه.. و انطلقت الرصاصة بعون واحد أحد ..انفجرت أساريري ينابيع ضحكات وقهقهات وأنا أتابع خرير دمائه بنشوة تفوق كرهي لجاري هذا المُفتري..سددتُ أنفه بيديّ ثم أخذتُ نفساً عميقاً وحمدت ربي أن وجدته هواءً عليلا نقيا و..وأخذت باب غرفته ليغط في دمه.. رأيته أمامي بالردهة يهمس في حضرتي: خانتك فراستك يا جاري ومن أحدّثهن ليلاً نهاراً هن بنات أفكارك الشيطانية..صرخت فيه: وتعترف أمامي يا كلب أنهن بنات وانطلقتْ رصاصة ثانية أردتهُ قتيلا..هرولت إلى.. رأيت جثة ثالثة وإلى.. جثة وجثة وجثة..
عجيب غريب جاري هذا الزئبقي..
جاري هذا الباب بالباب ومع هذا أكرهه أكرهه أكرهه..لا يحدّثني إلاّ وهو يشدّد ربطه عنقه..عجيبٌ غريبٌ جاري هذا لا أطيق رؤية سحنته...أكرهه أكرهه أكرهه .......
‏20‏/ 09‏/2010
حكايا ساخرة
avatar
زائر 1
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ÝáÓØíä خلف جدار كل شقة

مُساهمة من طرف اسماعيل في 24/9/2010, 5:22 am

جاري هذا أكرهه أكرهه ..أكرهه.
فعلا لقد وصلنا إلى النهاية
ولم يعد لنا إلا أن (نغلق الباب )
كما (أغلقنا اللسان )
فهذه نهاية الزمان
فهذا جاري أكرهه
..................
هناك وحول (معبر رفح ) كانوا أخوة وجيران
وهناك وحول (نهر الأردن )كانوا أخوة وجيران
وهناك في (السلوم )كانوا أخوة وجيران
وهناك في (حلايب ) كانوا أخوة وجيران
وهناك في (جبال اليمن) كانوا |أخوة وجيران
وهناك وحول (البصرة ) كانوا أخوة وجيران
وهناك في (البقاع ) كانوا أخوة وجيران
وهناك حتى في (الصحراء شرقها وغربها ) كانوا أخوة وجيران
فلا عجب أن يكون خلف جدار كل شقة (أخوة أعداء)
avatar
اسماعيل
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى